ابن عبد البر
923
الاستيعاب
قال أبو عمر رحمه الله : وكذلك سورة الأحقاف مكية ، فالقولان جميعا لا وجه لهما عند الاعتبار ، إلا أن يكون في معنى قوله [ 1 ] : * ( فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ من قَبْلِكَ . 10 : 94 ) * وقد تكون السورة مكية ، وفيها آيات مدنية ، كالأنعام وغيرها . وقال أيوب ، عن محمد بن سيرين ، قال : نبّئت أن عبد الله بن سلام قال : سيكون بينكم وبين قريش قتال ، فإن أدركني القتال وليس في قوة فاحملوني على سرير حتى تضعوني بين الصفين . ( 1562 ) عبد الله بن سلامة بن عمير الأسلمي ، هو عبد الله بن أبي حدرد . كان من وجوه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان ممن يؤمّر [ 2 ] على السرايا ، وقد تقدم ذكره [ 3 ] . وأنكر أبو أحمد الحاكم الحافظ أن يكون له صحبة وسماع عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : الصحبة والرواية لأبيه ، فغلط ووهم ، والله أعلم . وقال المدائني : عبد الله بن أبي حدرد ، يكنى أبا محمد ، وتوفى سنة إحدى وسبعين ، وهو ابن إحدى وثمانين . ( 1563 ) عبد الله بن سلمة العجلاني البلوى ، ثم الأنصاري ، حليف لبني عمرو بن عوف ، وهو عبد الله بن سلمة بن مالك بن الحارث بن عدىّ بن الجد بن العجلان ابن ضبعة ، من بلىّ ، شهد بدرا ، وقتل يوم أحد شهيدا ، قتله عبد الله بن الزبعري فيما ذكر ابن إسحاق وغيره . وقال فيه إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق : عبد الله ابن سلمة بكسر اللام [ 4 ] ، ولذلك ذكره الدارقطني في المؤتلف والمختلف من الأسماء ، قال أبو عمر : قتل يوم أحد شهيدا ، وحمل هو والمجذّر بن زياد على
--> [ 1 ] سورة يونس ، آية 94 . [ 2 ] في أسد الغابة : يؤمره . [ 3 ] صفحة 887 . [ 4 ] في أسد الغابة : قال الدارقطني وابن ماكولا : هو سلمة - بكسر اللام .